الدورة الثانية : تنظيم المجال الفلاحي والصيد البحري بالمغرب

مقدمـة: 
يعتبر المغرب بلدا فلاحيا وموطنا للثروات البحرية المتنوعة،
إلا أن الإنتاج لا يغطي حاجاته للاكتفاء الذاتي.
فما هي المشاكل والإرغامات المتحكمة في هذا الوضع؟
І –  يؤثر المجال الفلاحي على تنوع المنتوجات الفلاحية بالمغرب:

ـ المجال الفلاحي:
ينقسم المجال الفلاحي بالمغرب إلى:
• 
فلاحة مطرية (بورية)، تعتمد على التساقطات، ويتميز إنتاجها بالتذبذب نظر
العدم انتظام التساقطات تسمى هذه الفلاحة أيضا بالفلاحة الجافة خاصة بالمناطق
الشرقية حيث سيادة الرعي والزراعة المقلالة.
• 
فلاحة مروية (مسقية)، تنتشر بالسهول الغربية (سهل الغرب، دكالة، تادلة...)
وأيضا بالغرب (سهل الغرب، دكالة، تادلة...)، وبالجنوب (سهل سوس) وبعض
الواحات الشرقية والصحراوية، وتتميز هذه الفلاحة باعتماد الأساليب العصرية
وارتفاع المردود.

ـ المنتوجات الزراعية:
تعتبر الحبوب الشتوية (القمح والشعير) أهم المنتوجات الزراعية بالمغرب
(55.75% 
من الإنتاج)، تليها الحبوب الربيعية ( الذرة - 2.31%)، ثم الخضروات
والمزروعات الصناعية، في حين تشكل المزروعات الزيتية أقل نسبة من حيث
الإنتاج (0.73%).
ІІ –  تتعدد الإرغامات الطبيعية ومشاكل الفلاحة المغربية:

ـ تواجه الفلاحة المغربية عدة إرغامات:
• 
تعتبر الجفاف من أهم الإرغامات الطبيعية التي تواجه الفلاحة، حيث تعاني من 
تأثيرات المناخ وضعف التساقطات وتفاوت مقاديرها من سنة لأخرى.
• 
يؤدي زحف التصحر واتساع المجال الجبلي إلى ضيق مساحة الأراضي
الصالحة للزراعة (9.2% من مجموع الأراضي)، وقلة الكلإ والعشب في الأراضي
الرعوية.
(
أنظر المبيان الصفحة 106)

ـ تعاني الفلاحة من عدة مشاكل:
• 
المشاكل التنظيمية والتقنية: ينعكس تنوع ملكية الأراضي الفلاحية على النشاط
الفلاحي، حيث إلى جانب نظام الملكية الخاصة الذي يشمل أكثر من 75% من الأراضي
الفلاحية، هناك أراضي الدولة والجماعة والأحباس وأراضي الكَيش.
تعاني الفلاحة المغربية أيضا من مشكل الازدواجية، حيث تتوزع المستغلات بين
الفلاحين بشكل متفاوت يؤثر على نوعية تجهيز الأراضي، ففي الملكيات الصغيرة
يزاول الفلاحون الصغار الاستغلال المباشر باستخدام أدوات بسيطة ونهج الأساليب
العتيقة التي لا تساعد على الرفع من المردود ويقتصرون على المنتجات المعيشية 
عكس الملكيات الكبيرة التي توجه إنتاجها للتسويق الخارجي.
• 
مشاكل التسويق الخارجي: رغم مشاكل الفلاحة المغربية، فإن القطاع العصري
يحقق مردودية مرتفعة تسمح بتسويق منتوجاته للخارج، إلا أن عملية التصدير تواجهها
عدة مشاكل خاصة للإتحاد الأوربي التي اتبع سياسة حمائية اتجاه المغرب بعد انضمام دول
تصدر نفس المنتوجات والتي لم يعمل المغرب على تنويعها لتصبح أكثر تنافسية.
ІІІ  – يواجه قطاع الصيد البحري بالمغرب عدة صعوبات:

ـ الصيد البحري بالمغرب:
يتوفر المغرب على احتياطات سمكية كبيرة ومتنوعة بفضل اتساع مجاله البحري
وينقسم أسطول الصيد البحري إلى أسطول للصيد الساحلي (84% من الإنتاج)، وأسطول
للصيد بأعالي البحار (15%).
(
الجدول ص 108)
تتنوع منتوجات الصيد البحري بالمغرب، مابين سمك سطحي وسمك أبيض ورخويات
وقشريات التي يوجه أغلبها للتصدير.

ـ مشاكل قطاع الصيد البحري:
يعاني قطاع الصيد البحري بالمغرب من عدة مشاكل، تتجلى أساسا في غياب البنيات
التحتية الضرورية وغياب التأطير والتنظيم على مستوى الإنتاج والتسويق.
تعمل الدولة على بذل مجهودات كبرى لواجهة مشاكل الصيد البحري، ومنها:
• 
منع وسائل الصيد غير المرخص لها.
• 
نهج سياسة المحافظة على الثروات السمكية.
• 
تكثيف البرامج التحسيسية...
(
أنظر النص - 11 - الصفحة 109)
خاتمـة:
يساهم القطاع الفلاحي والصيد البحري في تنمية صادرات المغرب وفي تطوير بعض فروع الصناعة. 


ملخص الدرس
І- تؤثر عدة مشاكل على الإنتاج الفلاحي:
1- الإنتاج الفلاحي:
تعتبر الحبوب أهم منتوج بالمغرب إذ تغطي أزيد من نصف الإنتاج الزراعي العام، وتشمل القمح والشعير والذرة، وتنتشر بالشمال الغربي، إضافة إلى مختلف أنواع الخضر والقطاني والمزروعات الصناعية والتسويقية. أما تربية المواشي فتتم في مراعي طبيعية وتحقق الاكتفاء الوطني من اللحوم، في حين مازال المغرب يستورد بعض حاجياته من الحليب ومشتقاته.
2-    تعاني الفلاحة من عدة صعوبات:
تعاني الفلاحة من صغر حجم الاستغلاليات الزراعية، إذ تقل مساحة حوالي 67% منها عن 20 هكتار للواحدة، مما يحول دون تجهيزها بالتقنيات الحديثة، إضافة إلى صعوبة تسويق الإنتاج الوطني دوليا، ومن جانب آخر تعاني الفلاحة من صعوبات طبيعية كقلة الأراضي الزراعية (12.83% من المساحة العامة) وقلة التساقطات وعدم انتظامها، مما يؤدي إلى ضعف الإنتاج.
المردود الفلاحي سنة 2003
الدولة
مردود الهكتار
من الحبوب بالقنطار
مردود البقرة من الحليب
باللتر في السنة
المغرب
13
3500
فرنسا
61
5639
الولايات المتحدة
60
8226

ІІ- يعاني الصيد البحري من عدة صعوبات:
يتوفر المغرب على سواحل بحرية مهمة ( 3500 كلم) مما يؤدي إلى وفرة الثروات السمكية خصوصا في الساحل الأطلنتي، وتتنوع أساليب الصيد بين التقليدي المعتمد على القوارب الصغرى (الصيد الساحلي) ويحقق 84% من الإنتاج الوطني، والصيد في أعالي البحار المعتمد على التقنيات المتطورة. ويعاني قطاع الصيد من ضعف البنيات الأساسية، وضعف التنظيم على مستوى الإنتاج والتسويق وطنيا ودوليا، إضافة إلى الإفراط في الصيد مما يُضعف من قدرة الثروات السمكية على التجدد.

-ІІІ تطوير قطاع الفلاحة والصيد البحري:
تهتم الدولة بإصلاح قطاع الفلاحة والصيد البحري باتخاذ عدة إجراءات تتجلى في:
*          توسيع الاستغلاليات الفلاحية، وتوعية الفلاحين بضرورة الاعتماد على السقي والتقنيات الحديثة.
*           إحداث الصندوق الوطني للقرض الفلاحي، لتقديم القروض للفلاحين وتشجيع الإستثمار الفلاحي.
*           إصدار تشريعات لحماية الثروة السمكية ومنع وسائل الصيد المدنرة، وفرض فترات الاستراحة البيولوجية.
*           البحث عن متعاقدين دوليين لترويج الإنتاج الفلاحي والسمكي دوليا.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المنخرطين